عاصم ابراهيم الكيالى الحسيني الشاذلى الدرقادي

311

مجموع لطيف أنسى في صيغ المولد النبي القدسى

وأشرقت الأكوان من نور ربّها * فما ليلة العيدين ما ليلة القدر بدا منه نور لاح شرقا ومغربا * أضاءت قصور الشّام من ذلك البدر ولمّا بدى من أمّه وهو ساجد * بدى معلنا للّه بالحمد والشّكر فشمّته الأملاك باليمن والثّنا * وتوّجه الرّحمن من حلل خضر وأوما بطرفيه إلى جهة السّما * وفيه دليل أنّه معتلي القدر وساوة قد غاضت بغيض مياهها * وأخمدت النيران وهي على جمد وإيوان كسرى ارتجّ عند ظهوره * وأسقطت الشّرفات أربع مع عشر وقد زيد حفظا للسّماوات كلّها * لمنع استراق السّمع من كلّ ذي شرّ إليه تدلّت أنجم الزّهر بالوفا * وكم فيه من فضل وكم فيه من سرّ خوارق مولانا الحبيب غرائب * لها ذكريات خالدات مدى الدّهر فبشرى لمن صلّى على خير مرسل * بفوز عظيم في الدّنا ثمّ في الحشر فيا ربّ نوّر بالصّلاة ضريحه * يفوح عليه أعبق المسك والعطر اللّهمّ صلّ وسلّم وبارك عليه تمنّت جميع المرضعات رضاعه * ويا فوز من تحظى بمبسمه الطهر وقد علموا أنّ السعادة كلّها * تناط بذا المحبوب في اليمن واليسر ولكن أراد اللّه جلّ جلاله * لبنت ذؤيب أجزل السّعد والفخر لقد أرضعت خير النبيّين كلّهم * ونالت به سعدا إلى آخر الدّهر فمذ وصلت بالمصطفى حيث حيّها * أتت بركات اللّه من حيث لا تدري ودرّت لديها كلّ شاة وشارف * بدرّ من الألبان يا لك من درّ ولا شكّ أنّ اللّه أسبغ فضله * عليها بخير الخلق في السّهل والوعر وترعاه عين اللّه في كلّ لحظة * يشبّ بيوم كالصبيّ مع الشّهر وملكان شقّا صدره ثمّ أخرجا * بعلقة دم استنزعا حظّ ذي مكر وكي يملأ في القلب علما وحكمة * وحلما وإيمانا وطهرا على طهر ومن حين خافت بنت سعد أتت به * إلى أمّه خوفا من الشّرّ والضرّ لقد فارقته وهي غير سخيّة * ولكنّها خافت على الكوكب الدّرّي فبشرى لمن صلّى على خير مرسل * بفوز عظيم في الدّنا ثمّ في الحشر فيا ربّ نوّر بالصّلاة ضريحه * يفوح عليه أعبق المسك والعطر اللّهمّ صلّ وسلّم وبارك عليه